![]() |
مميزات وعيوب قراءة الروايات
قراءة الروايات أصبحت من الهوايات المفضلة للكثير من الشباب ولذلك من المهم أن نعرف آثارها عليهم.وسنتناول فى هذا المقال آثار قراءة الروايات ونتناقش فى مميزات وعيوب الروايات وكيفية تجنب العيوب وتحقيق أقصى استفادة من المميزات لنكون آثار إيجابية لا سلبية علي عقول وأفكار الشباب.
أولًا:قراءة الروايات تنشط الخيال.
وذلك يعتبر عيب وميزة في الوقت نفسه فهي تنشط خيالك وتجعلك تبحر في قصة من الخيال لم تمر بها من قبل مما سيفتح في آفاقك أفكار كثير وحلول لمشاكل تجعلك أكثر إبداعًا، لكنها من الممكن ترفع سقف توقعاتك أيضـًا مما يجعلك تصتطدم بالواقع التي تعيشه خاصة مع الروايات الغير واقعية والمثالية ففى الواقع لا يكون بنفس مثالية الرواية وحتى لو كانت الرواية واقعية فحياتك بالتأكيد تختلف عن حياة غيرك وكلا منا له أفكاره وحياته الخاصة ونتجنب هذه العيب أن ندرك أن هذه مجرد رواية ليس بالضروري أن تُطبق على حياتنا الخاصة.ثانيـًا:الرواية تحسن من المفردات اللغوية للقارئ.
القراءة تحسن من شخصية الفرد وتُوسع من قاموسه اللغوي وتجعله أكثر قدرة علي المناقشة والتحدث ومشاركة آراءه مع الآخرين، ولكن ليحدث ذلك يجب على الشخص انتقاء ما يقرأ بعناية، فالكتابة لم تعد حكرًا على أحد وأصبح مجال الكتابة واسع فاحرص أن يكون من تقرأ لهم أشخاص يدركون أثر ما يكتبونه على القراء، وأيضـًا يجب على القارئ أن يتواضع لذلك ويعرف فضل الله عليه ويتذكر ما كان عليه قبل أن يقرأ ويزيد من حصيلته ولا يستخف بالناس من حوله وينسي فضل الله عليه حتى يبارك الله له في علمه ويزيده.
ثالثـًا:الرواية تقدم أفكار جديدة.
كلما قرأت أكثر، كلما كانت لديك أفكار أكثر فالرواية تفتح علي رأسك أفكار جديدة بإمكانها تغيير وجهة نظرك وتري أفكار أشخاص مختلفين عنك، وتجعلك تعاصر مواقف ومشاكل وأحداث لم تمر بها، وتفتح علي عقلك أفكار كثيرة ربما لما ترد علي عقلك من قبل وقد يساعدك ذلك إن أردت أن تصبح كاتب في المستقبل فلا يوجد كاتب لا يقرأ، ولكن يجب عليك إختيار الكتب ذات الأفكار القيمة التى تتعلم وتستفيد منها وتقدمك لا أن تؤخرك وتكون سبب فى تدني شخصيتك فكما قلنا الكتابة لما تعد حكرًا ولم يعد يُشترط أن يكون الكتاب ذا فكر قيم حتى ينشر.
رابعـًا: الرواية طريق للمتعة والإسترخاء.
فبعض الأشخاص إذا أرادوا الإسترخاء والإستمتاع استعانوا برواية فهي تنفس وترفه عنهم، وتخرج الأفكار والمشاعر المكبوتة بداخلهم فيتأثرون بما يحدث بالرواية ويتفاعلون معها بعواطفهم، وتشعل بداخلهم الحماس، ولكن ذلك قد يكون عيبًا أيضـًا فقد يندمجون بالرواية فتسرق وقتهم مما تجعل الأشخاص يسوفون في أعمالهم الهامة وذلك سيؤثر بالتأكيد عليهم بالسلب وستصيبهم بالتوتر نتيجة أعمالهم المؤجلة.خامسـًا:الرواية أفضل طريقة للتعلم وترسيخ المعلومات.
تساعد قراءة الروايات علي التعلم والتذكر بشكل جيد،فالرواية تناقش أفكار وقضايا ومواقف تحدث وتعلمك، وذلك يكسبك زيادة معرفة تؤدي لحسن تصرفك في أمور حياتك، والدليل علي ذلك اعتماد القرآن على سرد القصص لنأخذ منها العبر ونتعلم منها فقد قال الله تعالي:{لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب...} ، ولكن لا يجب أن يصاحب قراءتك تبعية عمياء لما تقرأ فلا تتعصب لأفكار وأراء الكاتب وتكررها دون أن تتأكد منها، فقد يخطئ الكاتب ويُصيب وكما قال الإمام مالك:(كلٌ يؤخذ من كلامه ويُرد إلا صاحب هذا القدر صلي الله عليه وسلم).سادســًا:قد تحسن الرواية من علاقاتك الاجتماعية.
إذا وجدت شخص آخر يقرأ نفس الكتب أو الروايات التى تقرأها وتناقشت معه فذلك سيزيد من استيعابكم للأفكار التى تقرأون عنها وذلك سيحسن من علاقتكم لأنكم تتشاركون نفس الأفكار والهويات وسينشأ ذلك بينكم نقاط مشتركة، ولكن من الممكن أن تجعلك الكتب والروايات أيضـًا تعجز عن تكوين الصداقات والعلاقات إذا كنت بين أشخاص لا يحبون القراءة لأن أهتمامتكم ستكون مختلفة والكثير ممن لا يحبون القراءة يقللون من قيمة الروايات وذلك سيجعلك تود الانعزال مع رواية بعيد عن صخب هؤلاء الأشخاص الذين يقللون من اهتماماتك.وأخيرًا، القراءة مهمة بشكل عام مهما كان ما تقرأه فاحرص على جعل ورد يومي لنفسك من الكتب والروايات ذات الأفكار والكلمات القيمة التى ستزيدك علمـًا ومعرفة، واختر لنفسك رفقاء تتشارك معهم اهتماماتك ووتفكرون وتتناقشون حتي يزيد استيعابكم لما تقرأون، وطبق الأفكار الجيدة التى تقرأها فالهدف هو الإستفادة مما تقرأ لا أن تقرأ أكثر ولا تنسي أن أول آيه نزلت على حبيبنا_صلي الله عليه وسلم_ هي:{أقرأ..}.

تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا بتعليقاتك